تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
بالحق نبيا ، لا أزيد عليها أبدا ، ثم أدبر الرجل ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : أفلح الرويجل ، أفلح الرويجل ، ثم قال : عليّ به ، فجاءه ، فقال له : أمرت بيوم الأضحى ، جعله اللَّه عيدا لهذه الأمة ، فقال له الرجل : أرأيت إن لم أجد إلا منيحة أنثى ، فأضحّي بها ؟ قال : لا « 1 » ، ولكنك تأخذ من شعرك ، وتقلّم أظفارك ، وتقص شاربك ، وتحلق عانتك ، فذاك تمام أضحيتك عند اللَّه عز وجل » . و أخرج الترمذي - وقال : هذا حديث حسن - عن أنس بن مالك : « أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال لرجل من أصحابه : هل تزوجت يا فلان ؟ قال : لا واللَّه يا رسول اللَّه ، ولا عندي ما أتزوج ! ! قال : أليس معك :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
؟ قال : بلى ، قال : ثلث القرآن ، قال : أليس معك :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
؟ قال : بلى ، قال : ربع القرآن ، قال : أليس معك :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
؟ قال : بلى ، قال : ربع القرآن ، قال : أليس معك :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ
؟ قال : بلى ، قال : ربع القرآن ، تزوج » .

أمارة القيامة والجزاء على الخير والشر [ سورة الزلزلة ( 99 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 ) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 ) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ( 6 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 )
هامش
( 1 ) هذا في بداية الأمر ، ثم أبيح التضحية بالأنثى ، واتفقت المذاهب على جواز ذلك ، إلا أن الفحل أفضل من الأنثى .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 357 | وهبة الزحيلي