بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الزلزلة
مدنيّة ، وهي ثماني آيات .
تسميتها :
سميت سورة الزلزلة أو الزلزال لافتتاحها بالإخبار عن حدوث الزلزال العنيف قبيل يوم القيامة :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
. وهي سورة مدنية ، وقال ابن كثير : هي مكية .
مناسبتها لما قبلها :
لما ذكر اللَّه تعالى في آخر سورة البيّنة وعيد الكافر ووعد المؤمن وأن جزاء الكافرين نار جهنم ، وجزاء المؤمنين جنات ، بيّن هنا وقت ذلك الجزاء وبعض أماراته وهو الزلزلة وإخراج الأرض أثقالها ، فكأنه قيل : متى يكون ذلك ؟
فقال :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
أي يكون يوم زلزلة الأرض . ثم إنه تعالى أراد أن يزيد في وعيد الكافر ، فقال : أجازيه حينما تزلزل الأرض ، مثل قوله تعالى :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
[ آل عمران 3 / 106 ] . ثم ذكر ما للطائفتين ، فقال :
فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ . .
[ 106 ] ،
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ
[ 107 ] . ثم جمع بينهما هنا في آخر السورة بذكر الذرّة من الخير والشر .
ما اشتملت عليه السورة :
أسلوب هذه السورة المدنية وموضوعها يشبه أسلوب وموضوع السور المكية ، لإخبارها عن أهوال القيامة وشدائدها .