و
ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه » .
2 -
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
أي تهبط الملائكة وجبريل من السماوات إلى الأرض بكل أمر ومن أجل كل أمر قدّر في تلك الليلة إلى قابل ،
قال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : « إن اللَّه يقدّر المقدّر في ليلة البراءة ، فإذا كان ليلة القدر يسلّمها إلى أربابها » .
ولا يفعلون شيئا إلا بإذن اللَّه ؛ لقوله تعالى :
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
[ مريم 19 / 64 ] . والروح : هو جبريل عليه السلام خص بالذكر لزيادة شرفه ، فيكون من باب عطف الخاص على العام .
ومن فوائد نزول الملائكة : أنهم يرون في الأرض من أنواع الطاعات ما لم يروه في سكان السماوات ، ويسمعون أنين العصاة الذي هو أحب إلى اللَّه من زجل المسبّحين ، فيقولون : تعالوا نسمع صوتا هو أحب إلى ربنا من تسبيحنا .
ولعل للطاعة في الأرض خاصية في هذه الليلة ، فالملائكة أيضا يطلبونها طمعا في مزيد الثواب ، كما أن الرجل يذهب إلى مكة لتصير طاعاته هناك أكثر ثوابا .
3 -
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
أي هذه الليلة المحفوفة بالخير بنزول القرآن وشهود الملائكة ، ما هي إلا سلامة وأمن وخير وبركة كلها ، لا شرّ فيها ، من غروب الشمس حتى وقت طلوع الفجر ، يستمر فيها نزول الخير والبركة ، ونزول الملائكة بالرحمة فوجا بعد فوج إلى طلوع الفجر .
فقه الحياة أو الأحكام :
يستدل بالآيات على ما يأتي :
1 - بدأ نزول القرآن العظيم في ليلة القدر من ليالي رمضان المبارك .