الإعراب :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ
يراد بالهاء القرآن ، وأضمره وإن لم يجر له ذكر ، للعلم به .
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
فيه صفة محذوفة ، تقديره : خير من ألف شهر ، لا ليلة قدر فيه ، فحذف الصفة .
سَلامٌ هِيَ . .
هِيَ
: مبتدأ ، و
سَلامٌ
: خبره المقدم .
حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
أي إلى مطلع الفجر . ويقرأ أيضا
مَطْلَعِ
بكسر اللام ، والقياس هو الفتح ؛ لأنه من طلع يطلع ، بضم عين المضارع ، والكسر على خلاف القياس .
البلاغة :
لَيْلَةِ الْقَدْرِ
إطناب لذكرها ثلاث مرات ، للتفخيم وزيادة العناية بها .
وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ
استفهام بقصد التفخيم والتعظيم .
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ
ذكر الخاص بعد العام ، ذكر جبريل بعد الملائكة ، للتنويه بقدره .
الْقَدْرِ
،
شَهْرٍ
،
أَمْرٍ
،
الْفَجْرِ
سجع مرصع : وهو توافق الفواصل مراعاة لرؤوس الآيات .
المفردات اللغوية :
أَنْزَلْناهُ
القرآن ، أضمره من غير سابقة ذكر له ، للعلم به ، والشهادة بأنه غني عن التصريح والتعريف ، وقد عظّمه بإسناد إنزاله إليه ، وعظّم الوقت الذي نزل فيه بقوله :
وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ
.
أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
أي ابتدأ إنزاله فيها ، أو أنزله جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا على السفرة الكرام البررة ، ثم كان جبريل ينزل به على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم منجّما مقسطا على التدريج في ثلاث وعشرين سنة . قال ابن العربي : وهذا باطل ؛ ليس بين جبريل وبين اللَّه واسطة ، ولا بين جبريل ومحمد عليهما السلام واسطة .
وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ
أي ما أعلمك يا محمد ما هذه الليلة ، والاستفهام لتعظيم شأنها ، وسميت بذلك لشرفها ، أو لتقدير الأمور فيها ، كما قال تعالى :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
[ الدخان 44 / 4 ] .
خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
ليس فيها ليلة قدر ، فالعمل الصالح فيها خير منه في ألف شهر ليست فيها .
تَنَزَّلُ
أي تتنزل إلى الأرض أو السماء الدنيا ، أو تقربهم إلى المؤمنين .