تعيين ليلة القدر :
الذي عليه أكثر العلماء أنها ليلة سبع وعشرين من رمضان ، كل عام ؛ لحديث زرّ بن حبيش الذي أخرجه مسلم والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ، قال : قلت لأبيّ بن كعب : إن أخاك عبد اللَّه بن مسعود يقول : من يقم الحول يصب ليلة القدر ، فقال : يغفر اللَّه لأبي عبد الرحمن ! لقد علم أنها في العشر الأواخر من رمضان ، وأنها ليلة سبع وعشرين ؛ ولكنه أراد ألا يتّكل الناس ، ثم حلف لا يستثني « 1 » : أنها ليلة سبع وعشرين . قال : قلت : بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر ؟ قال : بالآية التي أخبرنا بها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أو بالعلامة : أن الشمس تطلع يومئذ لا شعاع لها .
والجمهور على أن هذه الليلة باقية في كل عام ، ومختصة برمضان .
أماراتها أو علاماتها :
من علاماتها أن الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها .
روى أبو داود الطيالسي عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال في ليلة القدر : « ليلة سمحة طلقة ، لا حارّة ولا باردة ، وتصبح شمس صبيحتها ضعيفة حمراء » .
و
روى ابن أبي عاصم النبيل بإسناده عن جابر بن عبد اللَّه : أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « إني رأيت ليلة القدر ، فأنسيتها ، وهي في العشر الأواخر من لياليها ، وهي طلقة بلجة ، لا حارّة ولا باردة ، كأن فيها قمرا ، لا يخرج شيطانها حتى يضيء فجرها » .
وروي أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم خرج ليخبر عن ليلة القدر ، فوجد رجلين يتنازعان ، فنسي الخبر .
هامش
( 1 ) أي جزم في حلفه بلا استثناء فيه ، بأن يقول عقب يمينه : إن شاء اللَّه .