تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وَالرُّوحُ
جبريل عليه السلام .
فِيها
في الليلة .
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
بأمره .
مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
أي كل أمر قضاه اللَّه فيها لتلك السنة إلى قابل ، وقوله :
مِنْ
سببية ، بمعنى الباء أي من أجل كل أمر قدّر في تلك السنة . والآية :
تَنَزَّلُ
لبيان سبب تفضيلها على ألف شهر .
سَلامٌ هِيَ
أي ما هي إلا سلامة ، والمعنى : لا يقدر اللَّه فيها إلا السلامة ، وأما في غيرها فيقضي بالسلامة والبلاء ، أو لكثرة سلام الملائكة فيها على كل مؤمن ومؤمنة .
حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
أي إلى وقت مطلعه أو طلوعه .

سبب النزول :

نزول الآية ( 1 ) :

أخرج الترمذي والحاكم وابن جرير عن الحسن بن علي أن ليلة القدر خير من ألف شهر ، ونزول السورة هي بسبب ما ساءه من حكم بني أمية الذي دام ألف شهر ، ولكنه حديث غريب ومنكر جدا . و أخرج ابن أبي حاتم والواحدي عن مجاهد : أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل اللَّه ألف شهر ، فعجب المسلمون من ذلك ، فأنزل اللَّه :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
التي لبس ذلك الرجل السلاح فيها في سبيل اللَّه .

نزول الآية ( 3 ) :

أخرج ابن جرير عن مجاهد قال : كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يصبح ، ثم يجاهد العدو بالنهار حتى يمسي ، فعمل ذلك ألف شهر ، فأنزل اللَّه :
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
عملها ذلك الرجل .

التفسير والبيان :

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
أي إننا نحن اللَّه بدأنا إنزال القرآن في ليلة القدر ، وهي الليلة المباركة ، كما قال اللَّه عز وجل :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ