الولادة ، إلى المتاعب المعيشية والأمراض الطارئة ، ثم إلى الموت وما يتبعه في قبره والبرزخ وآخرته من شدائد ومتاعب وأهوال .
وفيه تثبيت لرسول اللَّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وحمله على احتمال مكائد أهل مكة ، وصبره على المشاق والمتاعب ، فذلك لا يخلو منه إنسان ، وفيه لوم لهم على عداوته .
ثم وبخ الإنسان على الاغترار بقوته ، فقال :
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ؟
أي أيظن ابن آدم أن لن يقدر عليه ، ولا ينتقم منه أحد ، فإن اللَّه هو القادر على كل شيء .
ثم لام الإنسان على الإنفاق مراءاة ، فقال :
يَقُولُ : أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
أي أنفقت مالا كثيرا مجتمعا بعضه على بعض . والمراد أن الإنسان يقول في يوم القيامة : أنفقت مالا كثيرا فيما كان يسميه أهل الجاهلية مكارم ، ويدعونه معالي ومفاخر .
ثم عابه على جهله ، فقال :
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ؟
أي أيظن الإنسان والمدعي النفقة في سبيل الخير أن اللَّه سبحانه لم يطلع عليه ، ولا يسأله عن ماله من أين كسبه ، وأين أنفقه ؟
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - أقسم اللَّه تعالى بالبلد الحرام - مكة أم القرى ، وبالوالد والمولود كآدم وذريته ، وكل أب وولده ، وما يتوالده الحيوان ، على أنه خلق الإنسان مغمورا في شدة وعناء من مكابدة الدنيا .