سبب النزول :
نزول الآية ( 14 ) :
أَ لَمْ تَرَ . .
:
أخرج ابن أبي حاتم عن السدي ومقاتل في قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً
الآية ، قال : بلغنا أنها نزلت في عبد اللّه بن نبتل المنافق ، كان يجالس النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم يرفع حديثه إلى اليهود ، فبينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حجرة من حجره ، إذ قال : يدخل عليكم الآن رجل قلبه قلب جبّار ، وينظر بعيني شيطان ، فدخل عبد اللّه بن نبتل وكان أزرق ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : علام تشتمني أنت وأصحابك ؟ فحلف باللّه ما فعل ذلك ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : فعلت ، فانطلق ، فجاء بأصحابه ، فحلفوا باللّه ما سبّوه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .
نزول الآية ( 18 ) :
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ . .
:
أخرج أحمد والحاكم وصححه عن ابن عباس قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ظل حجرة ، وقد كاد الظل يتقلص ، فقال : إنه سيأتيكم إنسان ، فينظر إليكم بعيني شيطان ، فإذا جاءكم ، لا تكلموه ، فلم يلبثوا أن طلع عليهم رجل أزرق أعور ، فدعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له حين رآه : علام تشتمني أنت وأصحابك ؟ فقال : ذرني آتك بهم ، فانطلق ، فدعاهم ، فحلفوا له ما قالوا وما فعلوا ، فأنزل اللّه :
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً ، فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ
الآية .
المناسبة :
بعد أمر المؤمنين بالصدقة قبل مناجاة النبي صلى اللّه عليه وسلم تخفيفا عنه في طول مجالسته وكثرة التردد عليه ، ذكر اللّه تعالى حال جماعة من المنافقين كانوا يتولون اليهود