فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا : وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ، انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
[ الأنعام 6 / 23 - 24 ] .
ثم ذكر اللّه تعالى سبب ضلالهم ، فقال :
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ ، فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ، أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ ، أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
أي استولى عليهم وأحاط بهم وغلب على عقولهم ، فتركوا أوامره والعمل بطاعاته ، أولئك جنود الشيطان وأتباعه ورهطه ، إلا إن أعوان الشيطان هم الخاسرون الهالكون ، لأنهم باعوا الجنة بالنار ، والهدى بالضلالة ، وكذبوا على اللّه وعلى نبيه ، وحلفوا الأيمان الفاجرة ، فسوف يخسرون في الدنيا والآخرة ، وليس العاقل من يقبل هذا ويرتضيه لنفسه .
فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى ما يأتي :
1 - تحرم موادّة الكافرين أعداء المؤمنين ، واطلاعهم على أسرار المسلمين ، ومؤازرتهم ونصحهم .
2 - ليس المنافقون من اليهود ولا من المسلمين ، بل هم مذبذبون بين ذلك ، وكانوا يحملون أخبار المسلمين إليهم .
3 - لهؤلاء المنافقون عذاب شديد في جهنم ، وهو الدّرك الأسفل من النار ، وبئست الأعمال أعمالهم .
4 - اتخذ هؤلاء المنافقون أيمانهم جنّة أو ساترا ووقاية لهم من القتل ، فلهم عذاب ذو إهانة في الدنيا بالقتل وفي الآخرة بالنار .