تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

البلاغة :

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
استفهام يراد منه التعجيب .
يَعْلَمُونَ
و
يَعْمَلُونَ
جناس ناقص لتغير الرسم .
أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ ، أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
و
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
بينهما ما يسمى بالمقابلة .
أَلا
الشَّيْطانُ
عَلَيْهِمُ
في الجملتين السابقتين ، تأكيدات متنوعة تفيد التقبيح في الأولى ، والتحلية في الثانية .
يَعْمَلُونَ
،
خالِدُونَ
،
الْكاذِبُونَ
،
الْخاسِرُونَ
، توافق الفواصل في الحرف الأخير .

المفردات اللغوية :

أَ لَمْ تَرَ
تنظر أو أخبرني ، وهو أسلوب يراد به التعجيب للمخاطب من حال هؤلاء المنافقين .
الَّذِينَ تَوَلَّوْا
والوا وودّوا وأحبوا ، وهم المنافقون .
قَوْماً
هم اليهود .
غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
سخط .
ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ
لأنهم منافقون مذبذبون بين ذلك .
وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ
وهو ادعاء الإسلام وأنهم من المؤمنين .
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
أنهم كاذبون فيه أي في المحلوف عليه .
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً
نوعا من العذاب متفاقما .
إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
من المعاصي التي تمرنوا عليها وأصروا على فعلها .
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ
أي التي حلفوا بها .
جُنَّةً
وقاية وسترا على أنفسهم من المؤاخذة .
فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
صدوا بأيمانهم الناس عن دين اللّه بالتحريش والتثبيط .
فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
وعيد ثان بوصف أخر لعذابهم ، وهو أنه ذو إهانة .
مِنَ اللَّهِ
من عذابه .
شَيْئاً
من الإغناء .
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ
أي اذكر لهم ذلك اليوم .
فَيَحْلِفُونَ لَهُ
أنهم مؤمنون .
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ
من نفع حلفهم في الآخرة كالدنيا .
اسْتَحْوَذَ
استولى عليهم وأحاط بهم وغلب على عقولهم .
حِزْبُ الشَّيْطانِ
أعوانه وأتباعه وأنصاره .