تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وإنفاذ القضاء والحكم والوحي في شؤونهم ، فلا يخرج شيء عن علمه وقدرته ، وهو القادر على مجازاة جميع مخلوقاته ، ولا يعلم أجرام السماء ولا تلك الأحكام ولا كيفية تنفيذها في المخلوقات إلا علام الغيوب . ولا خلاف في أن السماوات سبع ، بعضها فوق بعض ، كما دلّ حديث الإسراء وغيره ، واختلفوا في الأرض ، فقال الجمهور : إنها سبع أرضين طباقا ، بعضها فوق بعض ، ولعل ذلك طبقات الأرض ، لقوله تعالى :
وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
أي سبعا من الأرضين ، ولكنها مطبقة بعضها على بعض من غير فتوق أو فرجة ، وللأحاديث الصحيحة المتقدمة مثل الحديث الذي رواه أحمد والشيخان عن عائشة وسعيد بن زيد : « من ظلم قيد شبر من الأرض ، طوّقه من سبع أرضين » . وقيل : إنها أرض واحدة ، وأن المماثلة ليست في العدد ، وأن المماثلة في العدد ، وإنما هي في الخلق والإبداع والإحكام . والرأي الأول أصح وأظهر ، كما قال القرطبي وغيره من كبار المفسرين القدامى والمعاصرين ، لأن الأخبار دالّة عليه في الترمذي والنسائي وغيرهما .