تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

كل شيء بقضاء وقدر [ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 11 إلى 13 ]

ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 11 ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 )

البلاغة :

ما أَصابَ
مُصِيبَةٍ
بينهما جناس الاشتقاق .
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
إطناب بتكرر الفعل :
أَطِيعُوا
زيادة في التأكيد .

المفردات اللغوية :

مُصِيبَةٍ
كل ما يصيب الإنسان من خير أو شر .
بِإِذْنِ اللَّهِ
بتقديره وإرادته ومشيئته .
يَهْدِ قَلْبَهُ
يشرح صدره للخير والطاعة ، والثبات على الإيمان ، والصبر على المصيبة والرضا بها .
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
حتى بالقلوب وأحوالها .
فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ
أعرضتم .
الْبَلاغُ الْمُبِينُ
التبليغ البين الواضح .
فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
ليفوضوا أمرهم إلى اللّه ، لإيمانهم بأن كل شيء منه .

المناسبة :

بعد بيان كون الناس قسمين : مؤمن وكافر ، ثم الأمر بالإيمان والعمل الصالح ، والنهي عن الكفر والتنفير فيه ، أبان اللّه تعالى أن كل ما يصيب الإنسان من خير أو شر ، فهو بقضاء اللّه وقدره على وفق السنن الكونية المدبرة والمرتبة بإرادة اللّه ، ثم أمر تعالى بطاعة اللّه تعالى وطاعة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وبالتوكل على اللّه وحده .