تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
اللّه ، كما فعل المنافقون ، إذ قالوا بسبب الشح بأموالهم : لا تنفقوا على من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ومن يشتغل بالمال والولد عن طاعة ربه ، فأولئك هم الخاسرون . 3 - قوله تعالى :
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ . .
يدل على وجوب تعجيل أداء الزكاة ، ولا يجوز تأخيرها أصلا ، وكذلك سائر العبادات إذا تعين وقتها ، يجب أداؤها فورا . والآية في العموم حث على الإنفاق الواجب خاصة ، دون النفل ، لأن الوعيد إنما يتعلق بالواجب دون النفل ، وذلك إما مطلقا ، وإما في طريق الجهاد ، قبل فوات الأوان ومجيء أمارات الموت حين لا تقبل التوبة ، ولا ينفع العمل ، فيسأل الإنسان التأخير في الأجل لتدارك ما فات . وتشمل الآية على العموم الحج عند الجمهور القائلين بأنه على الفور . ولا تشمله عند الشافعية القائلين بأنه على التراخي . 4 - قال ابن عباس في آية :
لَوْ لا أَخَّرْتَنِي . .
: هذه الآية أشدّ على أهل التوحيد ، لأنه لا يتمنى الرجوع في الدنيا أو التأخير فيها أحد له عند اللّه خير في الآخرة . واستثنى العلماء الشهيد ، فإنه يتمنى الرجوع حتى يقتل ، لما يرى من الكرامة . 5 - اللّه تعالى خبير بما يعمل العباد من خير وشر ، لا تخفى عليه خافية ، ويجازي كل امرئ بما عمل خيرا أو شرا .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 231 | وهبة الزحيلي