تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فأتصدق بالزكاة وغيرها .
وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
بتدارك الأعمال الصالحة كالحج وغيره .
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ
لن يمهلها .
إِذا جاءَ أَجَلُها
آخر عمرها .
وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
أي مطلع على كل أعمالكم ، فمجازيكم عليها .

لمناسبة :

بعد بيان خصال المنافقين وذمهم وتوبيخهم عليها ، حذر اللّه المؤمنين من أخلاق المنافقين ، ثم أمرهم أن ينفقوا بعض أموالهم في مجالات الخير ، ولا يؤخروا ذلك حتى يداهمهم الموت ، فيندموا ويطلبوا إطالة العمر حتى يتداركوا ما فاتهم من خير .

التفسير والبيان :

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
أي يا أيها المؤمنون المصدقون باللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وسلم لا تشغلكم الأموال وتدبيرها والأولاد والعناية بشؤونها عن القيام بذكر اللّه تعالى من قراءة القرآن والتسبيح والتحميد والتهليل وأداء فرائض الإسلام وحقوق اللّه تعالى . ثم حذر من المخالفة وتوعد اللاهين بالدنيا ، فقال :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ، فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
أي ومن يلتهي بالدنيا ومتاعها وزخارفها وزينتها ، وينصرف عن الدين وطاعة ربه وذكره ، فإنه من الخاسرين ، الكاملين في الخسران ، الذين يخسرون أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ، لأنه باع خالدا باقيا بفان زائل . ثم حث المؤمنين على الإنفاق في طاعته ، فقال :
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ، فَيَقُولَ : رَبِّ ، لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ ، فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
أي وأنفقوا بعض