يعملون الصالحات الجنان ، ويدخل الكافرون النيران ، وفي ذلك أمر بالطاعة وتحذير من المعصية .
ثم أبانت أن كل ما يحدث في الكون بإرادة اللّه ومشيئته ، وأكدت الأمر بطاعة اللّه تعالى والرسول صلى اللّه عليه وسلم والتوكل على اللّه وحده ، فإن أعرضوا فلا يضير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقاءهم على الكفر .
ثم حذرت من عداوة بعض الأزواج والأولاد الذين يمنعون الإنسان أحيانا عن الجهاد ، وأوصت بالعفو والصفح عن المسئ ، وأخبرت بأن الأموال والأولاد فتنة واختبار .
وختمت السورة بالأمر بالتقوى والإنفاق في سبيل اللّه لإعلاء دينه ، وحذرت من الشح والبخل ، وأبانت مضاعفة الثواب للمحسنين المنفقين من أجل إعلاء كلمة اللّه تعالى .
مظاهر قدرة اللّه تعالى [ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 2 ) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 4 )