تحذير المؤمنين من أخلاق المنافقين وأمرهم بالإنفاق في سبيل الخير [ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 9 إلى 11 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 9 ) وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 10 ) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 11 )
الإعراب :
وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
،
أَكُنْ
: مجزوم بالعطف على موضع
فَأَصَّدَّقَ
لأن موضعه الجزم على جواب التمني . وقرئ وأكون بالنصب عطفا على لفظ
فَأَصَّدَّقَ
وهو منصوب بتقدير ( أن ) .
البلاغة :
الْخاسِرُونَ
،
الصَّالِحِينَ
،
تَعْمَلُونَ
توافق الفواصل مثلما سبق ، مراعاة لرؤوس الآيات .
المفردات اللغوية :
لا تُلْهِكُمْ
لا تشغلكم عن الصلاة وسائر العبادات المذكّرة بالمعبود ، والمراد النهي عن اللهو بالأموال والأولاد ، وتوجيه النهي إليها للمبالغة .
ذِكْرِ اللَّهِ
الصلوات الخمس والعبادات الأخرى .
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
وهو اللهو أو الشغل بها .
فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
في تجارتهم ، لأنهم باعوا العظيم الباقي بالحقير الفاني .
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ
أي أنفقوا بعض أموالكم لادخار ثوابها للآخرة .
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
أي قبل أن يرى دلائله .
لَوْ لا أَخَّرْتَنِي
لَوْ لا
بمعنى هلا ، وهي كلمة تفيد تمني حصول ما بعدها ، و
أَخَّرْتَنِي
أمهلتني .
أَجَلٍ قَرِيبٍ
أمد غير بعيد .
فَأَصَّدَّقَ
أي