تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة التغابن

مدنيّة ، وهي ثماني عشرة آية .

تسميتها :

سميت التغابن تذكيرا بيوم القيامة الذي يظهر فيه غبن الكافر وخسارته بتركه الإيمان ، وهو المذكور في قوله تعالى :
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ، ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ
( 9 ) .

مناسبتها لما قبلها :

تتضح مناسبة هذه السورة لما قبلها من وجوه ثلاثة : 1 - في السورة السابقة ذكر اللّه أوصاف المنافقين ، وحذر المؤمنين من أخلاق المنافقين ، وهنا حذر تعالى من صفات الكافرين :
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ . .
وقسم الناس في الجملة قسمين : مؤمن وكافر ، وبشر المؤمن بالجنة ، وهدد الكافر بالنار . 2 - نهى اللّه تعالى في السورة المتقدمة عن الاشتغال بالأموال والأولاد عن ذكر اللّه :
لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
وفي هذه السورة ذكر أن الأموال والأولاد فتنة :
إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
وهذا كالتعليل لما سبق . 3 - أمر اللّه في آخر سورة ( المنافقون ) السالفة بالإنفاق في سبيل اللّه :
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ . .
كذلك أمر بالإنفاق في أواخر هذه السورة :
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 232 | وهبة الزحيلي