أبي العاص ، وكانت هجرتها قبل إسلامه بست سنين على النكاح الأول ، ولم يحدث شهادة ولا صداقا » « 1 » .
ومنهم من يقول : بعد سنتين .
و
أخرج عبد بن حميد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ردّ ابنته على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد »
قال يزيد بن هارون : حديث ابن عباس أجود إسنادا ، والعمل على حديث عمرو بن شعيب . وأجاب الجمهور عن حديث ابن عباس بأن ذلك كان قضية عين يحتمل أنه لم تنقض عدتها منه ، لأن الذي عليه الأكثرون أنها متى انقضت العدة ، ولم يسلم ، انفسخ نكاحها منه .
2 -
وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا
أي وادفعوا إلى أزواج المهاجرات من المشركين الذي غرموه عليهن من المهور . وهذا يدل على أن عهد صلح الحديبية اقتصر على ردّ الرجال دون النساء . قال الشافعي : وإذا طلبها غير الزوج من قراباتها ، منع منها بلا عوض .
3 -
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
أي لا إثم ولا حرج عليكم أيها المؤمنون في الزواج بالمؤمنات المهاجرات إذا أعطيتموهن مهورهن ، وبشرط انقضاء العدة ، وتزويج الولي وغير ذلك .
4 -
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
أي ويحرم عليكم أيها المؤمنون زواج المشركات والاستمرار معهن في العصمة الزوجية ، فمن كانت له امرأة كافرة مشركة ، فليست له بامرأة ، لانقطاع عصمتها باختلاف الدين . وكان الكفار يزوجون المسلمين ، والمسلمون يتزوجون المشركات ، ثم نسخ ذلك بهذه الآية . وهذا دال على تحريم صريح للمشركات ، وهو خاص بهن ، دون الكوافر من أهل الكتاب .
هامش
( 1 ) ورواه أيضا أبو داود والترمذي وابن ماجة .