جاءه نساء من المؤمنات ، فأنزل اللّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ
إلى قوله :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
.
وأخرج الواحدي عن ابن عباس قال : إن مشركي مكة صالحوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام الحديبية على أن من أتاه من أهل مكة ، رده إليهم ، ومن أتى من أهل مكة من أصحابه فهو لهم ، وكتبوا بذلك الكتاب وختموه ، فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية بعد الفراغ من الكتاب ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم بالحديبية ، فأقبل زوجها وكان كافرا ، فقال : يا محمد ، ردّ علي امرأتي ، فإنك قد شرطت لنا أن ترد علينا من أتاك منا ، وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » .
وقيل : جاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وقيل : نزلت في أميمة بنت بشر امرأة أبي حسان الدحداحة . وقيل : نزلت في امرأة تسمى سعيدة كانت تحت صيفي بن الراهب ، وهو مشرك من أهل مكة جاءت زمن الهدنة ، فقالوا : ردها علينا ، فنزلت .
وأخرج ابن منيع عن ابن عباس قال : أسلم عمر بن الخطاب ، فتأخرت امرأته في المشركين ، فأنزل اللّه :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
.
نزول الآية ( 11 ) :
وَإِنْ فاتَكُمْ . .
أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله :
وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ
الآية ، نزلت في أم الحكم بنت أبي سفيان ارتدت ، فتزوجها رجل ثقفي ، ولم ترتد امرأة من قريش غيرها .
هامش
( 1 ) أسباب النزول للواحدي ص 241