رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « بعثت أنا والساعة هكذا »
وأشار بأصبعيه : السبابة والوسطى .
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
أي ليس هناك على الإطلاق نفس قادرة على كشفها وإظهارها والاعلام بها إلا اللّه تعالى ، لأنها من أخفى المغيبات ، فاستعدوا لها قبل مجيئها بغتة وأنتم لا تشعرون ، فهو كقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
[ لقمان 31 / 34 ] وقوله سبحانه :
لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ
[ الأعراف 7 / 187 ] .
أو : ليس لها نفس قادرة على كشفها إذا غشيت الخلق بشدائدها وأهوالها غير اللّه ، والأولى أن يقال : ليس لها من دون اللّه من يؤخرها أو يقدّمها ، كما ذكر القرطبي .
ثم أنكر اللّه على المشركين وأمثالهم ووبخهم لإنكار القرآن وتكذيبه ، فقال :
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ، وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ، وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
أي كيف تعجبون من أن يكون القرآن صحيحا ، تكذيبا منكم ، وتضحكون منه استهزاء ، وتسخرون من آياته ، مع كونه غير محل لذاك ، ولا تبكون كما يفعل الموقنون ، وأنتم لاهون عنه ، غافلون معرضون ، أو مستكبرون عنه ؟ ! فهذا استفهام توبيخ .
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
أي اسجدوا أيها المؤمنون شكرا على الهداية واخضعوا له ، واشتغلوا بالعبادة ، وأخلصوا ووحدوا ، فإنه تعالى المستحق لذلك منكم .
وقد ورد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم سجد عند تلاوة هذه الآية ، وسجد معه المسلمون والكفار ، أخرج البخاري عن ابن عباس قال : سجد النبي صلى اللّه عليه وسلم بالنجم ، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس .
و
أخرج الإمام أحمد والنسائي عن جعفر بن المطلب بن أبي وداعة عن أبيه قال : قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة سورة