النجم ، فسجد وسجد من عنده ، فرفعت رأسي ، فأبيت أن أسجد - ولم يكن أسلم يومئذ المطّلب - فكان بعد ذلك لا يسمع أحدا يقرؤها إلا سجد معه .
فقه الحياة أو الأحكام :
يستنبط من الآيات ما يأتي :
1 - يستنكر الحق سبحانه على الإنسان المكذّب في أي زمان كان تشككه ومماراته وجداله في آلاء اللّه ونعمه العديدة ، بعد أن أبان القرآن الكريم بعضا منها كالخلق والرزق والإغناء والصحة وتسخير الكون كله لمصالح الإنسان ، كما قال تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ، ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ البقرة 2 / 29 ] .
2 - إن القرآن العظيم نذير بما أنذرت به الكتب الأولى ، وكذلك محمد صلى اللّه عليه وسلم نذير بالحق الذي أنذر به الأنبياء قبله ، فإن أطاعه الناس أفلحوا ونجوا . وهذا مطابق أيضا لما في صحف إبراهيم وموسى وغيرهما .
3 - لقد قربت الساعة ودنت القيامة :
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
يعني القيامة ، سماها آزفة لدنّوها من الناس ، وقربها منهم ، ليستعدوا لها ، لأن كل ما هو آت قريب .
وليس للآزفة أو القيامة من دون اللّه من يؤخرها أو يقدّمها .
4 - وبّخ اللّه المشركين تعجبهم تكذيبا بالقرآن ، وضحكهم استهزاء بآياته ، وعدم بكائهم انزجارا وخوفا من الوعيد ، ولهوهم وإعراضهم عن كتاب اللّه تعالى .
روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ما رئي بعد نزول هذه الآية ضاحكا إلا تبسّما ، وقال أبو هريرة فيما ذكره القرطبي : لما نزلت :
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ
قال