تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أهل الصّفّة :
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
ثم بكوا حتى جرت دموعهم على خدودهم ، فلما سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم بكاءهم ، بكى معهم ، فبكينا لبكائه ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لا يلج النار من بكى من خشية اللّه ، ولا يدخل الجنة مصرّ على معصية اللّه ، ولو لم تذنبوا لذهب اللّه بكم ، ولجاء بقوم يذنبون فيغفر لهم ويرحمهم ، إنه هو الغفور الرحيم » . وقال أبو حازم : نزل جبريل على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وعنده رجل يبكي ، فقال له : من هذا ؟ قال : هذا فلان ، فقال جبريل : إنا نزن أعمال بني آدم كلها إلا البكاء ، فإن اللّه تعالى ليطفئ بالدمعة الواحدة بحورا من جهنم . 5 - أمر اللّه بالسجود له والخضوع لجلاله وعظمته شكرا على الهداية ، وبالاشتغال بالعبادة . قال ابن مسعود ، وبه أخذ أبو حنيفة والشافعي : المراد بقوله :
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
سجود تلاوة القرآن . وقد تقدم أول السورة وفي تفسيرها من حديث ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم سجد فيها وسجد معه المشركون . وقال ابن عمر : المراد سجود الفرض في الصلاة ، أي إنه كان لا يراها من عزائم السجود ، وبه قال مالك ، قال القرطبي : والأول أصح .