الاتعاظ بالقرآن وبرسالة الرسول والتحذير من أهوال القيامة [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 55 إلى 62 ]
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ( 55 ) هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى ( 56 ) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ( 57 ) لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ ( 58 ) أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 )
وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ( 60 ) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ( 62 )
الإعراب :
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
كاشِفَةٌ
: إما أن الهاء فيه للمبالغة ، كعلامة ونسّابة ، أو تكون كاشفة بمعنى كشف ، كخائنة بمعنى خيانة .
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ
قرئ بإدغام الثاء في التاء لقربهما في المخرج ، وأنهما مهموسان من حروف طرف اللسان ، وأدغمت الثاء في التاء ، لأنها أزيد صوتا ، والأنقص صوتا يدغم فيما هو أزيد صوتا .
البلاغة :
تَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ
بينهما طباق .
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
جناس الاشتقاق .
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ، وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ، وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
مراعاة الفواصل أو ما يسمى بالسجع .
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
عطف العام على الخاص .
المفردات اللغوية :
آلاءِ
نعم ، جمع إلى ( بالفتح والكسر ) وإلي .
تَتَمارى
تتشكك وتمتري ومعنى الآية : بأي أنعم اللّه الدالة على وحدانيته وقدرته تتشكك أيها الإنسان ؟ والخطاب للإنسان ، فالخطاب عام ، وهو ابتداء كلام ، كأنه يقول : بأي النعم أيها السامع تشكّ أو تجادل ؟