6 - إن بلوغ الأشد يكون قبل الأربعين سنة ، والآية تدل على أن الإنسان كالمحتاج إلى رعاية الوالدين له إلى مدة قريبة من مدة الأربعين سنة .
7 - على الإنسان أن يشكر نعمة اللَّه عليه إذا بلغ أربعين سنة ، وهي مرحلة كمال العقل والبنية ، وأن يطلب من اللَّه تعالى توفيقه للعمل الصالح الذي يرضيه ، وأن يجعل الصلاح ساريا في ذريته ، راسخا متمكنا فيهم .
قال علي رضي اللَّه عنه : هذه الآية :
رَبِّ أَوْزِعْنِي
نزلت في أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه ! أسلم أبواه جميعا ، ولم يجتمع لأحد من المهاجرين أبواه غيره ، فأوصاه اللَّه بهما ، ولزم ذلك من بعده .
ووالده : هو أبو قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم .
وأمه : أم الخير ، واسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد . وأم أبيه أبي قحافة : « قيلة » . وامرأة أبي بكر الصديق اسمها « قتيلة » بنت عبد العزّى .
وقال ابن عباس عن قوله تعالى :
وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ ، وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي
: أجاب اللَّه دعاء أبي بكر ، فأعتق تسعة من المؤمنين يعذّبون في اللَّه ، منهم بلال وعامر بن فهيرة ، ولم يدع شيئا من الخير إلا أعانه اللَّه عليه . ولم يبق له ولد ولا والد ولا والدة إلا آمنوا باللّه وحده ، ولم يكن أحد من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أسلم هو وأبواه وأولاده وبناته كلهم إلا أبو بكر . وهذا دليل على استجابة دعاء أبي أبكر .
ومن فضائل أبي بكر : ما ذكر
في الصحيح عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « من أصبح منكم اليوم صائما ؟ قال أبو بكر : أنا ، قال : فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟ قال أبو بكر : أنا ، قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟ قال أبو بكر : أنا ، قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟ قال أبو بكر :
أنا ، قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة » .