- 2 - وصف الولد العاقّ لوالديه منكر البعث [ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 17 إلى 20 ]
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 17 ) أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 18 ) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 19 ) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ ( 20 )
الإعراب :
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ : أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي ؟ . .
الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ
: في موضع رفع مبتدأ ، وخبره محذوف ، تقديره : وفيما يتلى عليكم الذي قال لوالديه أو خبره :
أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ
. و
أُفٍّ
اسم فعل مضارع مبني على الكسر بمعنى أتضجر . و
أَ تَعِدانِنِي
بكسر النون ، على الأصل في نون التثنية ، وهو الكسر ، في اللغة المشهورة الفصيحة ، وقرئ بالفتح على لغة بعض العرب تشبيها لها بنون الجمع ، كما كسروا نون الجمع تشبيها لها بنون التثنية ، حملا لإحداهما على الأخرى ، وقرئ أيضا بالإدغام .
وَيْلَكَ آمِنْ
وَيْلَكَ
: منصوب على المصدر ، وهو من المصادر التي لا أفعال لها ، وهي ويحك ، وويسك ، وويبك . والأجود في هذه المصادر إذا كانت مضافة النصب ، والرفع فيها جائز ، والأجود فيها إذا كانت غير مضافة الرفع ، والنصب جائز فيها .
البلاغة :
ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
بصيغة الحصر .
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
فيها استعارة ، استعار الدرجات للمراتب .