طريقتهم ، الموصوفون بالصفات المتقدمة التائبون إلى اللَّه المنيبون إليه ، هم الذين يكرمهم اللَّه ، فيتقبل عنهم ما قدموا من صالح العمل ، وأعمال الخير في الدنيا المنسجمة مع أوامر اللَّه ، ويعفو عنهم ويغفر لهم سيئاتهم وذنوبهم ، فلا يعاقبهم عليها ، إذ هي تتلاشى بجانب الحسنات :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
[ هود 11 / 114 ] .
وهم في جملة أصحاب الجنة ، وهذا حكمهم عند اللَّه عز وجل ، كما وعد اللَّه من تاب إليه وأناب ، فهو وعد منجّز لا خلف فيه ولا شك في حصوله ، وهو الوعد الذي وعدهم اللَّه به في كتبه وعلى لسان أنبيائه ، واللَّه منجز ما وعد .
وقوله :
أُولئِكَ
إشارة إلى الإنسان المذكور في قوله تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ
وجمعه باعتبار أفراد الإنسان الذين تحقق فيهم ما ذكر من الأوصاف من معرفة حقوق الوالدين ، والرجوع إلى اللَّه بسؤال التوفيق للشكر ، وهو إيذان بأن هذه الأوصاف هي صفات الإنسانية الكاملة .
وقوله :
أَحْسَنَ ما عَمِلُوا
أي حسن ما عملوا ، فيشمل الحسن والأحسن .
وقوله :
وَعْدَ الصِّدْقِ
مصدر مؤكد لما قبله ، أي وعد اللَّه أهل الإيمان أن يتقبل من محسنهم ، ويتجاوز عن مسيئهم وعد الصدق .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - إن الإحسان إلى الوالدين فرض في الإسلام ، لقوله تعالى :
وَوَصَّيْنَا
والتوصية : الأمر ، والأمر يقتضي الوجوب .