تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

المفردات اللغوية :

قَرِينُهُ
الملك الموكّل به أو الشيطان الذي قيض له ، والثاني أصح بدليل قوله :
قالَ قَرِينُهُ : رَبَّنا . .
.
عَتِيدٌ
مهيأ معدّ لجهنم ، حاضر لدي
عَنِيدٍ
معاند للحق .
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ
كثير المنع للمفروض كالزكاة ، وقيل : المراد بالخير : الإسلام .
مُعْتَدٍ
ظالم متعد للحق .
مُرِيبٍ
شاك في اللَّه وفي دينه وأخباره .
فَأَلْقِياهُ
تكرار للتأكيد .
قالَ قَرِينُهُ
الشيطان المقيض له في قوله تعالى :
نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً ، فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
[ الزخرف 43 / 36 ] .
رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ
أضللته ، كأن الكافر قال : هو أطغاني ، فقال :
رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ ، وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ
بعيد عن الحق ، أي فأعنته على ضلاله ، فإن إغواء الشيطان إنما يؤثر فيمن كان مختل الرأي ، مائلا إلى الفجور ، كما قال :
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ ، فَاسْتَجَبْتُمْ لِي
[ إبراهيم 14 / 22 ] .
لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ
لا تتجادلوا عندي في موقف الحساب ، فلا ينفع الخصام والجدال هنا .
وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ
أخبرتكم في الدنيا وتقدمت إليكم في الكتب بالرسل بوعيدي بالعذاب في الآخرة إذا لم تؤمنوا .
ما يُبَدَّلُ
بغير .
وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
أي فلا أعذب بغير جرم ، وظلام : ذو ظلم ، لقوله تعالى :
لا ظُلْمَ الْيَوْمَ
[ غافر 40 / 17 ] .
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ : هَلِ امْتَلَأْتِ ، وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
زيادة ، وهذا سؤال وجواب جيء بهما لتصوير ملء النار بالناس والجن ، وهي من السعة بحيث يدخلها من يدخلها ، ويبقى فيها فراغ بعدئذ .

سبب النزول : نزول الآيات ( 24 - 26 ) :

أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ . .
: قيل : نزلت الآيات في الوليد بن المغيرة ، لما منع بني أخيه عن الخير وهو الإسلام .

المناسبة :

بعد بيان أحوال الناس يوم القيامة وعند الموت ، ذكر اللَّه تعالى صورة حوار بين الكافر وقرينه الشيطان ، في يوم القيامة ، لمعرفة مدى جناية الإنسان على
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 300 | وهبة الزحيلي