4 - يحصي الملكان كل شيء من أقوال الإنسان وأعماله ، فما يتكلم بشيء إلا كتب عليه ، وما يفعل من شيء إلا دوّن عليه ، قال أبو الجوزاء ومجاهد : يكتب على الإنسان كل شيء حتى الأنين في مرضه .
5 - ما دام الإنسان حيا تكتب عليه أقواله وأفعاله ليحاسب عليها ، ثم يجيئه الموت ويدرك الحق : وهو ما يراه عند المعاينة من ظهور الحق فيما كان اللَّه تعالى وعده وأوعده ، ويقال لمن جاءته سكرة الموت : ذلك ما كنت تفر منه وتهرب .
6 - إذا نفخ في الصور النفخة الآخرة للبعث ، فذلك اليوم الذي وعده اللَّه للكفار أن يعذبهم فيه .
7 - يصحب كل إنسان يوم القيامة ملكان : سائق يسوقه إلى المحشر ، وشاهد يشهد له وعليه بأعماله . قال أبو حيان : والظاهر أن قوله :
سائِقٌ وَشَهِيدٌ
اسما جنس ، فالسائق ملائكة موكلون بذلك ، والشهيد : الحفظة وكل من يشهد .
8 - يقال للإنسان البر والفاجر يوم القيامة : لقد كنت أيها الإنسان في غفلة من عواقب الأمور ، فاليوم تتيقظ وتبصر ما لم تكن تبصره من الحقائق ، وما لم تكن تصدّق به في الدنيا ، وتتغافل عن النظر فيه ، كالإيمان باللّه وحده لا شريك له ، والتصديق برسوله ، وبالبعث والحشر والحساب .