فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - يجب على المسلمين وغير المسلمين تدبر القرآن وتفهمه للتعرف على أحكامه ومراميه وغاياته ، وليعلم ما أعد اللَّه للذين تولوا عن الإسلام ، فإن لم يفعلوا أقفل اللَّه عز وجل قلوبهم بأقفال الكفر والعناد ، فهم لا يعقلون .
وهذا رد على مذهب القدرية والإمامية الذين يقولون : إن الإنسان يخلق أفعال نفسه .
2 - إن كل من ظهرت له الدلائل على صحة عقيدة الإسلام وشريعته وسمعها ، ولم يؤمن بها ، فهو ممن زين له الشيطان سوء عمله وخطاياه ، سواء كان من أهل الكتاب الذين تبين لهم الحق في التوراة بنعت محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم وبعثته ، وارتدوا ، أو من غير أهل الكتاب .
3 - لقد تآمر المنافقون واليهود على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم والمؤمنين ، في الباطن والسر ، وعادوهم ، وتواطؤوا مع المشركين الذين كرهوا ما نزّل اللَّه في كتابه على توهين قوة المسلمين ، ولكن اللَّه تعالى مطّلع على سرهم ، وكاشف أمرهم ، فأخبر اللَّه تعالى نبيه صلّى اللَّه عليه وسلّم بذلك .
4 - يتعرض الكفار والمنافقون لأهوال شديدة عند الوفاة ، فتنتزع الملائكة أرواحهم بعنف وشدة ، وتضرب وجوههم وظهورهم بمقامع من حديد .
5 - إن سبب تلك الأهوال في الدنيا هو اتباعهم ما أسخط اللَّه بإضمار الكفر إن كانوا منافقين ، أو بكتمان ما في التوراة من نعت محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكراهيتهم ما يرضي اللَّه وهو الإيمان ، مما يؤدي إلى إحباط أعمالهم التي عملوها من صدقة وصلة رحم وغير ذلك .