تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فِرْعَوْنَ
إما على حذف مضاف ، أي عذاب فرعون أو حال من العذاب كما تقدم .
عالِياً
متكبرا جبارا .
مِنَ الْمُسْرِفِينَ
المتجاوزين الحد في الشر والفساد ، وهو خبر ثان أي كان متكبرا مسرفا ، أو حال من ضمير
عالِياً
أي كان رفيع الطبقة من بينهم .
اخْتَرْناهُمْ
اخترنا بني إسرائيل واصطفيناهم .
عَلى عِلْمٍ
منا بحالهم أي عالمين باستحقاقهم ذلك .
عَلَى الْعالَمِينَ
اخترناهم على عالمي زمانهم .
الْآياتِ
المعجزات ، كفلق البحر ، وتظليل الغمام ، وإنزال المن والسلوى .
ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ
اختبار ظاهر .

المناسبة :

بعد أن بيّن اللَّه تعالى إصرار مشركي مكة على كفرهم ، بيّن أن كثيرا من المتقدمين كانوا أمثالهم في تكذيب الرسل ، وفي طليعتهم قوم فرعون ، الذين كذبوا رسولهم موسى عليه السلام ، فنصره اللَّه عليهم ، وأغرقهم ، وجعلهم عبرة للمعتبر .

التفسير والبيان :

وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ
أي لقد اختبرنا قبل هؤلاء المشركين قوم فرعون ، وهم قبط مصر ، أرسل اللَّه إليهم رسولا كريما جامعا لخصال الخير والأفعال المحمودة ، وهو موسى عليه السلام ، وهو كريم على اللَّه ، وكريم في قومه .
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ ، إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
أي وجاءهم رسول بأن أرسلوا معي عباد اللَّه وهم بنو إسرائيل ، وأطلقوهم من العذاب ، فإني رسول من اللَّه مؤتمن على الرسالة غير متهم ، وهذا كقوله عز وجل :
فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ، وَلا تُعَذِّبْهُمْ ، قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ ، وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى
[ طه 20 / 47 ] . ويجوز أيضا أن يكون قوله :
عِبادَ اللَّهِ
نداء لهم ، والتقدير : أدوا إلي يا عباد اللَّه ما هو واجب عليكم من الإيمان ، وقبول دعوتي ، واتباع سبيلي . وعلل
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 220 | وهبة الزحيلي