فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ . . .
بفتح
أَنَّ
: في موضع نصب ب
فَدَعا
ومن قرأ بالكسر فعلى تقدير : ( قال ) أي ( فقال : إن هؤلاء ) .
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً
رَهْواً
: حال ، أي ساكنا ، حتى يدخلوا فيه من غير نفرة عنه .
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها
الكاف : إما في موضع رفع ، خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : الأمر كذلك ، وإما في موضع نصب على الوصف لمصدر محذوف ، تقديره : يفعل فعلا كذلك بمن يريد إهلاكه .
وَأَوْرَثْناها
: عطف على الفعل المقدر ، أو على ( تركوا ) .
مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ ، مِنْ فِرْعَوْنَ
:
مِنْ
: إما بدل من
الْعَذابِ الْمُهِينِ
وتقديره : من عذاب فرعون ، فحذف المضاف ، أو حال من
الْعَذابِ الْمُهِينِ
أي كائنا من فرعون ، فلا يكون فيه حذف مضاف .
مِنَ الْمُسْرِفِينَ
خبر ثان أو حال من ضمير
عالِياً
.
البلاغة :
فَتَنَّا
استعارة تبعية ، حيث شبه الابتلاء والاختبار بالفتنة .
فَأَسْرِ بِعِبادِي
إيجاز بحذف كلام ، أي وقلنا له : فأسر .
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ
استعارة تمثيلية ، أي لم تحزن على هلاكهم السماء والأرض ، وهذا أسلوب عربي يقال للتحقير والتهكم بحالهم .
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ، وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ
رثاء وتفجع وإظهار الأسى والحسرة للعبرة والعظة للأحياء .
المفردات اللغوية :
فَتَنَّا
بلونا واختبرنا وامتحنا .
قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ
امتحناهم بإرسال موسى عليه السلام إليهم ، أو بالإمهال وتوسيع الرزق عليهم ، وقرئ بالتشديد للتأكيد أو لكثرة القوم .
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ
على اللَّه تعالى ، أو على المؤمنين ، أو في نفسه فهو جامع لخصال الخير والأفعال الحميدة ، وهو موسى عليه السلام .
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ
بأن أدوا إلي حق اللَّه من الإيمان وقبول الدعوة ، اي أظهروا إيمانكم لي يا عباد اللَّه ، أو أطلقوا معي بني إسرائيل وأرسلوهم .
رَسُولٌ أَمِينٌ
مؤتمن على ما أرسلت به ، غير متهم ، لدلالة المعجزات على صدقه ، أو لائتمان اللَّه على وحيه ورسالته ، وهو علة الأمر .