وَقِيلِهِ
معطوف على
السَّاعَةِ
أي وعنده علم الساعة وعلم قيله ، أي قيل محمد النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، والقيل والقال والمقالة والقول بمعنى واحد ، أي وقوله
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ
أعرض عنهم
وَقُلْ : سَلامٌ
سلام متاركة وهجران ، لا سلام تحية
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
يطلعون على ما أعد لهم من عذاب ، وهذا تهديد وتوبيخ لهم أي للكفار .
المناسبة :
بعد بيان أحوال المجرمين الكفار في الآخرة ، أردفه تعالى ببيان استحالة نسبة الولد والشريك له ، وأنه المعبود بحق في السماء والأرض وأنه الحكيم في صنعه العليم بكل شيء ، وأن اللَّه سبحانه مالك السماوات والأرض ومالك كل شيء في الكون ، وأن الآلهة المعبودة من دون اللَّه ليس لها أي نفع كالشفاعة في الآخرة ، وأن المشركين متناقضون حين يقرون بأن الخالق للكون هو اللَّه ، ثم يعبدون معه غيره ، وأن حسابهم آت يوم القيامة الذي لا يعلم بميقاته أحد غير اللَّه تعالى .
التفسير والبيان :
قُلْ : إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
أي قل يا محمد : إن ثبت ببرهان صحيح للّه تعالى ولد ، فأنا أول من يعبد هذا الولد الذي تزعمون ثبوته ، وأول من يعظمه كما يعظّم الرجل ولد الملك لعظم أبيه ، ولكن هذا ممتنع في حقه تعالى ، ويستحيل أن يكون له ولد فهو محال في ذاته ، لأنه يؤدي إلى العجز والحاجة لغيره والنقص ، والإله كامل الصفات . والجملة شرطية لفظا ومعنى ، مركبة من شرط وجزاء ، والشرط لا يلزم منه الوقوع ولا الجواز أيضا ، وهذا كلام وارد على سبيل الفرض والتمثيل ، بقصد المبالغة في نفي الولد ، وهو أبلغ وجوه النفي وأقواها ، كما تقول لمن يجادلك : إن ثبت ما تقول بالدليل فأنا أول من يعتقد به .
وهو مثل قوله تعالى :
لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ ، سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
[ الزمر 39 / 4 ] وقوله سبحانه :
لَوْ