للتنبيه
بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ
أي بعد ما بين المشرق والمغرب ، مغلّبا المشرق على المغرب .
فَبِئْسَ الْقَرِينُ
أنت ، و
الْقَرِينُ
الصاحب والصديق .
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ
أي العاشين تمنيكم وندمكم في القيامة :
إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ
أي تبين لكم ظلمكم بالإشراك .
أَنَّكُمْ
أي لأنكم مع قرنائكم ، بتقدير لام العلة ، وقرئ « إنكم » بالكسر
فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
تشتركون مع شياطينكم في العذاب ، كما كنتم مشتركين في سببه .
الصُّمَّ
جمع أصم وهو الذي في أذنه صمم .
فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
في خطأ بيّن ، فهم لا يؤمنون ، وقوله :
وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ
عطف على العمي ، وفيه إشعار بأن الموجب لذلك تمكنهم في ضلال لا يخفى .
نَذْهَبَنَّ بِكَ
أي فإن قبضناك وأمتناك قبل تعذيبهم .
مُنْتَقِمُونَ
بعدك في الدنيا أو الآخرة .
أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ
أي نبصرنك ما وعدناهم به من العذاب .
فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ
قادرون على عذابهم .
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
أي تمسك بالقرآن وقرئ « أوحى » أي اللّه تعالى .
عَلى صِراطٍ
طريق .
مُسْتَقِيمٍ
لا عوج له .
لَذِكْرٌ
لشرف عظيم به تذكر
لَكَ وَلِقَوْمِكَ
لنزوله بلغتهم .
وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
عنه يوم القيامة عن القيام بحقه ، بأداء التكاليف فيه من أمر ونهي .
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
أي واسأل سلالتهم وعلماء دينهم .
مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ
غيره .
آلِهَةً يُعْبَدُونَ
هل حكمنا بعبادة الأوثان ، وهل جاءت ملة من الملل به ؟
والمراد الاستشهاد بإجماع الأنبياء على التوحيد ، والدلالة على أن الأمر به قديم غير جديد .
سبب النزول :
نزول الآية ( 36 ) :
وَمَنْ يَعْشُ
: أخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن عثمان المخزومي : أن قريشا قالت : قيّضوا لكل رجل من أصحاب محمد رجلا يأخذه ، فقيّضوا لأبي بكر طلحة بن عبيد اللّه ، فأتاه ، وهو في القوم ، فقال أبو بكر : إلام تدعوني ؟
قال : أدعوك إلى عبادة اللّات والعزّى ، قال أبو بكر : وما اللّات ؟ قال :
ربنا ، قال : وما العزّى ؟ قال : بنات اللّه ، قال أبو بكر : فمن أمهم ؟ فسكت طلحة فلم يجبه ، فقال طلحة لأصحابه : أجيبوا الرجل ، فسكت القوم ، فقال