تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
طلحة : قم يا أبا بكر ، أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه ، فأنزل اللّه هذه الآية :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً
الآية .

سبب نزول الآية ( 41 ) :

أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ . .
: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتعب نفسه في دعاء قومه ، وهم لا يزيدون إلا غاليا ، فنزلت الآية :
أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ . .
الآية .

المناسبة :

بعد أن بيّن اللّه تعالى أن المال متاع الدنيا ، وهو زائل ، نبّه إلى آفات المال ، لأن من فاز بالمال والجاه صار كالأعشى عن ذكر اللّه ، وصار من جلساء الشياطين الضالين المضلين الذين يصدون الناس عن طريق الهداية في الدنيا ، أما في الآخرة فيتبرأ الكافر من قرينه الشيطان . وهما في العذاب مشتركان ، والاشتراك في العذاب لا يفيد التخفيف كما كان يفيده في الدنيا . وبعد أن وصف اللّه تعالى المعرضين عن ذكره بالعشا ، وصفهم أيضا بالصمم والعمى ، بسبب كونهم في ضلال مبين ، ولما بيّن تعالى أن دعوة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لا تؤثر في قلوب هؤلاء ، تسلية للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، بيّن أنه لا بد وأن ينتقم لأجله منهم ، إما حال حياته أو بعد وفاته ، ثم أمره ربه أن يتمسك بما أمره به ، فإنه على صراط مستقيم نافع ، هو منهج القرآن الذي فيه شرف عظيم له ولقومه ، وسوف يسألون عن القيام بحقه . ثم أبان تعالى أن إنكار عبادة الأصنام في رسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ليس خاصا به ، بل كل الأنبياء والرسل كانوا مجمعين على إنكاره .

التفسير والبيان :

وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً ، فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
أي ومن