تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

الإعراب :

وَمَنْ يَعْشُ
. . .
نُقَيِّضْ
مَنْ
: شرطية ، وما بعدها فعل الشرط وجوابه .
وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ . . .
جمع الضميرين مراعاة لمعنى
مَنْ
إذ المراد جنس العاشي والشيطان المقيض له . وأما ضمير
لَهُ
فروعي فيه لفظ
مَنْ
وهكذا أعاد الضمير أولا على اللفظ ، ثم على المعنى . وضمير
لَيَصُدُّونَهُمْ
عائد على جنس الشيطان وبما أن لكل عاش شيطانا قرينا ، فجاز أن يعود الضمير مجموعا . وقال ابن عطية : ضمير
وَإِنَّهُمْ
عائد على الشيطان ، وضمير
لَيَصُدُّونَهُمْ
عائد على الكفار ، قال أبو حيان : والأولى ما ذكر أولا لتناسق الضمائر في
وَإِنَّهُمْ
وفي
لَيَصُدُّونَهُمْ
وفي
وَيَحْسَبُونَ
لمدلول واحد كأن الكلام : وفي
وَإِنَّهُمْ
وفي
لَيَصُدُّونَهُمْ
وفي
وَيَحْسَبُونَ
لمدلول واحد كأن الكلام : وإن العشاة ليصدونهم الشياطين عن سبيل الهدى والفوز .
وَيَحْسَبُونَ
أي الكفار .
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ . . .
إِذْ
بدل من اليوم .
فَإِمَّا
فيه إدغام نون « إن » الشرطية في « ما » الزائدة المؤكدة بمنزلة لام القسم في طلب النون المؤكدة .

البلاغة :

أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ
استعارة تمثيلية ، شبه الكفار بالصم والعمي . والهمزة : إنكار تعجيب من أن يكون هو الذي يقدر على هدايتهم بعد استغراقهم في الضلال .
أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
جناس الاشتقاق ، لتغير الشكل وبعض الحروف بينهما .

المفردات اللغوية :

يَعْشُ
يتغافل ويتعام ويعرض ، لفرط اشتغاله بالمحسوسات وانهماكه في الشهوات ، وقرئ « يعش » بالفتح ، وقرئ « يعشو » على أن
مَنْ
موصولة يقال : عشي يعشى كرضي يرضى وعرج يعرج : إذا كان في بصره آفة
ذِكْرِ الرَّحْمنِ
القرآن .
نُقَيِّضْ
نهيئ ونسبب ونضم إليه شيطانا .
قَرِينٌ
رفيق ملازم لا يفارقه ، يوسوسه ويغويه دائما .
وَإِنَّهُمْ
أي الشياطين .
لَيَصُدُّونَهُمْ
أي العاشين .
عَنِ السَّبِيلِ
طريق الهدى .
وَيَحْسَبُونَ
أي الكفار .
جاءَنا
العاشي ، بقرينه يوم القيامة .
يا لَيْتَ
يا