يخرج عنهما بالبيع ، فإذا باع أحدهما أحد الموضعين ، فله منه ما ينتفع به ، وباقية للمبتاع منه « 1 » .
ثم استطرد القرطبي في بيان بعض أحكام العلو والسّفل ، نجتزئ منها ما يلي « 2 » :
أ - ليس لصاحب السّفل أن يهدم إلا لضرورة ، ويكون هدمه أرفق لصاحب العلو ، لئلا ينهدم بانهدامه العلو .
ب - وليس لربّ العلو أن يبني على علوه شيئا لم يكن قبل ذلك إلا الشيء الخفيف الذي لا يضرّ بصاحب السّفل .
ج - ولو انكسرت خشبة من سقف العلو أدخل مكانها خشبة ليست أثقل منها ، منعا من ضرر صاحب السّفل .
د - وباب الدار على صاحب السّفل .
ه - ولو انهدم السّفل أجبر صاحبه على بنائه ، وليس على صاحب العلو أن يبني السّفل ، فإن أبى صاحب السّفل من البناء قيل له : بع ممن يبني .
و - إن إصلاح السّفل على صاحبه .
ز - ليس لصاحب السّفل أن يحدث ما يضرّ بصاحب العلو ، فإن أحدث عليه ضررا لزمه إصلاحه دون صاحب السّفل ، ولصاحب العلو منعه من الضّرر ، لحديث السفينة الذي أخرجه البخاري والترمذي وغيرهما عن النعمان بن بشير :
« مثل القائم على حدود اللّه والواقع فيها كمثل قوم استهموا - اقترعوا - على سفينة ، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا
هامش
( 1 ) أحكام القرآن : 4 / 1670 ، تفسير القرطبي : 16 / 85 - 86
( 2 ) تفسير القرطبي : 16 / 86 .