الموحى بها .
وَلكِنْ جَعَلْناهُ
الرّوح أو الكتاب أو الإيمان .
لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
تدعو بالوحي إليك إلى الإسلام .
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
ملكا وخلقا وعبيدا .
أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
ترجع الأمور ، من غير وسائط ، وفيه وعد ووعيد للمطيعين والمجرمين .
سبب النزول : نزول الآية ( 51 ) :
وَما كانَ لِبَشَرٍ . .
سبب نزول هذه الآية أن اليهود قالوا للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
ألا تكلم اللّه وتنظر إليه إن كنت نبيّا ، كما كلّمه موسى ؟ فنزلت ، وقال : لم ينظر موسى إلى اللّه تعالى .
المناسبة :
بعد أن بيّن اللّه تعالى دلائل كمال قدرته وعلمه وحكمته ونعمته مما هو محسوس ، أتبعه ببيان أنواع وحيه وكلامه إلى أنبيائه من النّعم الروحية ، التي اختصّ بها الأنبياء والرّسل من سائر الناس . وأوضح أن الوحي إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالقرآن المشتمل على الشرائع التي تصلح البشر وتهديهم إلى الحق هو مثل الوحي إلى الأنبياء السابقين . وهذا الختام للسورة مشابه لما بدئت به ، لينسجم البدء والختام .
التفسير والبيان :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً ، أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ، أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ ، إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
أي ما صحّ لبشر تكليم اللّه إلا بوحي يوحى ، أو بسماع كلام من وراء ستار ، أو بواسطة ملك . وقد نفى اللّه تعالى تكليم أحد من البشر إلا بأحد ثلاثة أوجه تحدث في الدنيا .