تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
4 - إن اللّه تعالى مالك السماوات والأرض وما فيهما ، يفعل ويتصرّف في ملكه ما يشاء بمقتضى علم تام دقيق ، وحكمة بالغة ، فيهب الإناث فقط لمن يريد ، والذّكور فقط لمن يريد ، والذّكور والإناث معا لمن يريد ، ويجعل من يشاء عقيما لا يولد له . جاء في الحديث الصحيح : « إذا سبق ماء الرّجل ماء المرأة أذكرا ، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرّجل آنثا » وفي لفظ آخر : « إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أشبه الولد أعمامه ، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أشبه الولد أخواله » . أما الخنثى ففيه الذّكورة والأنوثة ، ويغلّب إحداهما بعمل جراحي ، وفي الماضي من حيث يبول ، روى ابن عباس عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه سئل عن مولود له قبل وذكر ، من أين يورّث ؟ قال : « من حيث يبول » واقتصر النّص القرآني على الغالب في الموجودات ، وسكت عن ذكر النادر لدخوله تحت عموم الكلام الأول عن غير العقيم .

أنواع الوحي [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 51 إلى 53 ]

وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 51 ) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ( 53 )