تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

الإعراب :

وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا
أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ
: اسم كان ، و
لِبَشَرٍ
: خبرها ، و
إِلَّا وَحْياً
: منصوب على المصدر في موضع الحال من اسمه تعالى
اللَّهُ
، و
مِنْ
متعلّقة بمقدر ، أي إلا موحيا أو مكلّما من وراء حجاب .
أَوْ يُرْسِلَ
معطوف بالنّصب على معنى قوله :
إِلَّا وَحْياً
تقديره : أو أن يرسل رسولا ، لأن
كانَ
مع الفعل في تأويل المصدر ، فيكون عطف مصدر على مصدر ، ويقرأ بالرفع :
أَوْ يُرْسِلَ
على الاستئناف تقديره : أهو يرسل رسولا .
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
النّفي على الفعل
تَدْرِي
عن العمل ، وكان ما بعده سادّا مسدّ المفعولين .
صِراطِ اللَّهِ
بدل من الأوّل .

البلاغة :

حَكِيمٌ
مُسْتَقِيمٍ
وغير ذلك من مقاطع السورة : فيها ما يسمى توافق الفواصل .

المفردات اللغوية :

وَما كانَ لِبَشَرٍ
وما صحّ وما استقام له .
إِلَّا وَحْياً
الوحي : كلام خفي يدرك بسرعة ، أو إلقاء شيء في القلب بإلهام في اليقظة أو في المنام . وهو يشمل المشافة به كما في حديث المعراج ، وما وعد به في حديث الرؤية ، والمهتوف به كما حدث لموسى عليه السّلام في الطّور وطوى
أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
بأن يسمعه كلامه ولا يراه كما وقع لموسى عليه السّلام ، فالآية دليل على جواز رؤية اللّه في الآخرة ، لا على امتناعها .
أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا
أي إلا أن يرسل رسولا ملكا كجبرئيل عليه السّلام .
فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ
يوحي الرّسول إلى المرسل إليه بأن يكلّمه ، بإذن اللّه ، ما يشاء اللّه .
إِنَّهُ عَلِيٌّ
عن صفات المخلوقين .
حَكِيمٌ
يفعل ما تقتضيه حكمته ، فيكلّم تارة بوسيط وتارة بغير وسيط ، إما عيانا ، وإما من وراء حجاب .
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا
أي مثل إيحائنا إلى غيرك من الرسل .
أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
يا محمد .
رُوحاً
ما أوحى به ، وهو القرآن كالرّوح ، وسمّي الوحي روحا ، لأن القلوب تحيا به .
مِنْ أَمْرِنا
أي من بعض أمرنا الذي نوحيه إليك .
ما كُنْتَ تَدْرِي
تعرف قبل الوحي إليك .
مَا الْكِتابُ
القرآن .
وَلَا الْإِيمانُ
ولا حقيقة الإيمان الصحيح المشتمل على الشرائع والأحكام
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 104 | وهبة الزحيلي