سبب النزول : نزول الآية ( 4 ) :
ما يُجادِلُ . .
: أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله تعالى :
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا
قال : نزلت في الحارث بن قيس السهمي .
التفسير والبيان :
موضوع هذه الآيات بيان مصدر نزول القرآن : وهو أنه من عند اللّه ، الذي وصف نفسه بصفات ست ، ثم مناقشة الكفار الذين جادلوا في آيات اللّه بالباطل أي بقصد الطعن فيها وإدحاض الحق ، فاستحقوا التهديد بعذاب اللّه وهو أنهم في النار .
حم . تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
حم
: من الحروف المقطعة في فواتح السور ، للتنبيه على مضمون السورة وعلى إعجاز القرآن المكون نظمه من حروف اللغة العربية التي ينطق بها العرب وينظمون بها الأشعار ويدبّجون بها الخطب الرنانة ، ومع ذلك لا يستطيعون معارضته ، لأنه كلام اللّه تعالى .
والقرآن المتلو بين الناس على الملأ منزّل من عند اللّه ، ليس بكذب عليه ، واللّه الذي أنزله هو العزيز أي الغالب القوي القادر القاهر ، والعليم أي البالغ العلم التام بخلقه وما يقولونه ويفعلونه ، الذي يعلم السر وأخفى .
ثم وصف اللّه نفسه بستة أنواع من الصفات الجامعة بين الوعد والوعيد والترغيب والترهيب ، فقال :
غافِرِ الذَّنْبِ ، وَقابِلِ التَّوْبِ ، شَدِيدِ الْعِقابِ ، ذِي الطَّوْلِ ،