تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
بفتح الميم ، والفتح إما لالتقاء الساكنين ، لأنه أخف الحركات ، أو أن يكون فتح الميم علامة النصب بتقدير فعل ، أي أتل حم .
أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
بدل من
كَلِمَةُ رَبِّكَ
بدل الكل من اللفظ أو الاشتمال من المعنى .

البلاغة :

الذَّنْبِ
و
التَّوْبِ
بينهما طباق .
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا
وارد بصيغة الحصر .

المفردات اللغوية :

حم
تقرأ هكذا : حاميم بالسكون ، أو بالفتح حاميم ، وهذه الحروف المقطعة المبدوء بها بعض السور للتنبيه على إعجاز القران وتحدي العرب أن يأتوا بمثله ، وللدلالة على أن هذا القرآن المعجز منظوم من أمثال هذه الحروف الهجائية التي تتركب منها الكلمات والجمل العربية .
الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
القوي في ملكه ، العليم بخلقه ، قال البيضاوي : لعل تخصيص الوصفين لما في القرآن من الإعجاز والحكم ، الدال على القدرة الكاملة والحكمة البالغة .
غافِرِ الذَّنْبِ
للمؤمنين التائبين .
وَقابِلِ التَّوْبِ
يقبل منهم التوبة فضلا منه ورحمة .
شَدِيدِ الْعِقابِ
للكافرين .
ذِي الطَّوْلِ
صاحب الفضل والإنعام على عباده ، وذو الغنى والسعة أيضا ، وإيراد هذه الصفات للترغيب والترهيب والحثّ على الإيمان .
الْمَصِيرُ
المرجع ، فيجازي المطيع والعاصي .
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ
القرآن .
إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا
من مشركي مكة وأمثالهم ، فيه تسجيل صفة الكفر على المجادلين في القرآن بالباطل والطعن فيه لإدحاض الحق .
فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ
لا تغترّ بإمهالهم وإقبالهم في دنياهم وتقلبهم في بلاد الشام واليمن بالتجارات الرابحة بقصد المعاش ، فإن عاقبتهم النار والهلاك . والتقلب في البلاد : التصرف والتنقل .
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ
كذبت قوم نوح بالرسل وعادوهم ، وكذلك كذبت الأحزاب ( الجماعات ) من بعدهم كعاد وثمود وغيرهما .
وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ
من هؤلاء
هَمَّتْ
عزمت .
لِيَأْخُذُوهُ
ليتمكنوا منه بما أرادوا من تعذيب وقتل ، فيحبسوه ويأسروه ويعذبوه ويقتلوه .
بِالْباطِلِ
بما لا حقيقة له .
لِيُدْحِضُوا
يزيلوا به الحق .
فَأَخَذْتُهُمْ
بالإهلاك والعقاب .
فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
أي عقابي لهم ، بأن وقع موقعه .
حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
وجبت كلمته أي حكمه بالهلاك وقضاؤه بالعذاب .
عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
لكفرهم .
أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
أي وتلك الكلمة هي أنهم مستحقون للنار .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 72 | وهبة الزحيلي