تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

مصدر تنزيل القرآن وحال المجادلين في آياته [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ( 4 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 5 ) وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 6 )

الإعراب :

حم . تَنْزِيلُ الْكِتابِ
قال الرازي : الأقرب ها هنا أن يقال
حم
اسم للسورة ، فقوله
حم
مبتدأ ، وقوله :
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ
خبر ، والتقدير : إن هذه السورة المسماة بحم تنزيل الكتاب ، فقول :
تَنْزِيلُ
مصدر ، لكن المراد منه : المنزل . ويرى القرطبي وغيره أن
تَنْزِيلُ الْكِتابِ
مبتدأ ، والخبر
مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
. ويجوز أن يكون
تَنْزِيلُ
خبرا لمبتدأ محذوف ، أي هذا
تَنْزِيلُ الْكِتابِ
ويجوز أن يكون
حم
مبتدأ ، و
تَنْزِيلُ
خبره ، كما قال الرازي ، والمعنى : إن القرآن أنزله اللّه وليس منقولا ، ولا مما يجوز أن يكذّب به . و
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ
إما نعتان أو بدلان ، ويجوز النصب على الحال . وأما
شَدِيدِ الْعِقابِ
فهو نكرة ويكون خفضه على البدل . و
حم
: قرئ بالسكون ، وهو المشهور على الأصل في الحروف المقطعة ، وقرئ « حاميم »
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 71 | وهبة الزحيلي