ابن عباس وجابر بن زيد في ترتيب السور : أن الحواميم نزلت عقب الزمر ، وأنها نزلت متتاليات كترتيبها في المصحف : المؤمن ، ثم السجدة ، ثم الشورى ، ثم الزخرف ، ثم الدخان ، ثم الجاثية ، ثم الأحقاف ، ولم يتخللها نزول غيرها ، وذلك مناسبة واضحة لوضعها هكذا .
ويقال لها أيضا : آل حم ، قال عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه : آل حم ديباج القرآن . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : إن لكل شيء لبابا ، ولباب القرآن آل حم ، أو قال : الحواميم .
وقال النبي ص : « لكل شيء ثمرة ، وإن ثمرة القرآن ذوات حم ، هنّ روضات حسان مخصبات متجاورات ، فمن أحبّ أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ الحواميم » .
و
قال رسول اللّه ص لأصحابه في بعض الغزوات - فيما رواه أبو عبيد - : « إن بيّتم الليلة ، فقولوا : حم لا ينصرون - أو لا تنصرون » .
و
روى الحافظ أبو بكر البزار والترمذي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال :
قال رسول اللّه ص : « من قرأ آية الكرسي ، وأول حم المؤمن ، عصم ذلك اليوم من كل سوء » .
مشتملاتها :
سورة غافر والحواميم السبع مكية ، فهي تعنى بأصول العقيدة كسائر السور المكية ، لذا جاءت آياتها عنيفة شديدة التأثير لإثبات وحدانية اللّه وتنزيل القرآن والبعث ، ووصف ملائكة العرش ، وإنهاء الصراع بين أهل الحق وبين أهل الباطل أو فريق الهدى وفريق الضلال .
وقد ابتدأت بإعلان تنزيل الكتاب الكريم من اللّه المتصف بالصفات الحسنى ، وهاجمت الكفار الذين يجادلون بالباطل ، ثم وصفت مهام ملائكة العرش .