4 - دلّت هذه الآية :
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ . .
على أنه لا تكليف ولا إيجاب لشيء من الشرائع والأحكام قبل مجيء الشرع ، لأن الملائكة بيّنوا أنه ما بقي للكفار علّة ولا عذر بعد مجيء الأنبياء عليهم السلام ، ولو لم يكن مجيء الأنبياء شرطا في استحقاق العذاب ، لما بقي في هذا الكلام فائدة .
5 - تقول الملائكة بعد سماع جواب الكافرين :
ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ ، خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
.
6 - يقاد الأتقياء بلطف وإعزاز وإكرام ، من الشهداء والزهاد والعلماء والقرّاء وغيرهم ، ممن اتقى اللّه تعالى وعمل بطاعته ، ويؤتى بهم إلى الجنة ، فيجدون أبوابها مفتحة لهم :
جَنَّاتِ عَدْنٍ ، مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
[ ص 38 / 50 ] ويذكر خزنة الجنة لأهل الثواب هذه الكلمات الثلاث :
الأولى - قولهم :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ
يبشّرونهم بالسلامة من كل الآفات .
الثانية - قولهم :
طِبْتُمْ
من دنس المعاصي وطهرتم من خبث الخطايا .
الثالثة - قولهم :
فَادْخُلُوها خالِدِينَ
والتعليل بالفاء يدلّ على كون ذلك الدخول معللا بالطيب والطهارة .
7 - سبب التفرقة بين أهل النار وأهل الجنة في فتح الأبواب ، حيث فتحت أبواب النار بغير الواو ، وفتحت أبواب الجنة بالواو : هو احتقار الفريق الأول وتخصيصهم بالنار ، وإعزاز الفريق الثاني وإكرامهم بالاستقبال والاستعداد ، فلا تفتح أبواب النار إلا عند دخول أهلها فيها ، وتفتح أبواب الجنة قبل وصول أهلها إليها ، ولذلك جيء بالواو ، كأنه قيل : حتى إذا جاءوها وقد فتحت أبوابها .
8 - إذا خاطبت الملائكة المتقين بالكلمات الثلاث السابقة ، قال المتقون عند