وهذا يقابل صفة الثواب في الجنة :
« فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » .
وهو مأخوذ من الآية :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
[ السجدة 32 / 17 ] .
3 -
وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا ، وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
أي وظهر لهم جزاء وآثار تلك السيئات والمآثم التي اكتسبوها في الدنيا ، وأحاط بهم من العذاب والنكال ما كانوا يستهزئون به في الدار الدنيا ، من إنذار الرسول ص الذي كان ينذرهم به .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - سلّى اللّه نبيه عما كان يعظم عليه ويحربه من عدم إيمان قومه ، وأخبره أنه أنزل عليه النعمة العظمى ، وهو القرآن المجيد مصحوبا بالحق ، وهو دين الإسلام ، لينتفع به الناس ، ويحققوا حاجاتهم .
فمن اهتدى ، فثواب هدايته إنما هو له ، ومن ضل عن الحق ، فعقاب ضلاله إنما هو عليه .
وليس النبي ص بموكل عليهم ولا ذا سلطان قاهر ، حتى يجبرهم على الإيمان .
2 - من مظاهر قدرة اللّه تعالى العظيمة أنه يقبض الأنفس والأرواح عند انتهاء آجالها ، ويقبض الأنفس عن التصرف في الأجسام ، ويمسك أرواح الموتى في الملأ الأعلى ، ويرد الأنفس إلى الأجساد بعد النوم ، فيطلقها بالتصرف إلى أجل موتها . قال ابن عباس وغيره من المفسرين : إن أرواح الأحياء والأموات تلتقي