في المنام ، فتتعارف ما شاء اللّه منها ، فإذا أراد جميعها الرجوع إلى الأجساد ، أمسك اللّه أرواح الأموات عنده ، وأرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها .
والأظهر أن النفس والروح شيء واحد كما تقدم ، لما دلت عليه الآثار الصحاح ، منها
حديث مسلم عن أم سلمة قالت : دخل رسول اللّه ص على أبي سلمة ، وقد شقّ بصره « 1 » فأغمضه ، ثم قال : « إن الروح إذا قبض تبعه البصر »
و
حديث مسلم أيضا عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ص : « ألم تروا الإنسان إذا مات شخص بصره ، فذلك حين يتبع بصره نفسه » .
و
حديث ابن ماجة عن النبي ص قال : « تحضر الملائكة ، فإذا كان الرجل صالحا ، قالوا : أخرجي أيتها النفس الطيبة ، كانت في الجسد الطيب ، أخرجي حميدة ، وأبشري بروح وريحان وربّ راض غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ، ثم يعرج بها إلى السماء » .
و
في صحيح مسلم عند أبي هريرة قال : « إذا خرجت روح المؤمن تلقّاها ملكان يصعدان بها » .
وقال بلال في حديث الوادي : « أخذ بنفسي يا رسول اللّه الذي أخذ بنفسك » .
والصحيح أن الروح : جسم لطيف مشابك للأجسام المحسوسة .
3 - إن في قبض اللّه نفس الميت والنائم ، وإرساله نفس النائم وحبسه نفس الميت لدلالات على قدرة اللّه لقوم يتفكرون في خلق اللّه .
4 - لم يتفكر الكفار بنحو صحيح ، بل اتخذوا الأصنام شفعاء ، مع أنها لا تملك شيئا من الشفاعة ولا تعقل ، لأنها جمادات .
5 - اللّه تعالى هو مالك الشفاعة كلها ، ومالك السماوات والأرض ، وإليه مصير الخلائق وحسابهم يوم البعث والمعاد .
هامش
( 1 ) أي انفتح .