البلاغة :
يَبْسُطُ
وَيَقْدِرُ
بينهما طباق .
المفردات اللغوية :
فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ
أي أصاب جنس الإنسان ، وهو معطوف على قوله :
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ
لبيان تناقضهم ، بمعنى أنهم يشمئزون عن ذكر اللّه وحده ، ويستبشرون بذكر الآلهة ، فإذا مسهم ضرّ ، دعوا من اشمأزوا من ذكره ، دون من استبشروا بذكره ، وما بينهما اعتراض مؤكد لإنكار ذلك عليهم .
خَوَّلْناهُ
أعطيناه وملكناه تفضلا
نِعْمَةً
إنعاما
عَلى عِلْمٍ
على علم مني بوجوه كسبه ، أو علم من اللّه بأني له أهل ومستحق ، وضمير
أُوتِيتُهُ
عائد على النعمة ، وذكّر الضمير ، لأن المراد شيء من النعمة
بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ
أي بل النعمة امتحان له ، أيشكر أم يكفر ، وتأنيث هي مراعاة للفظ النعمة
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
أن تخويل النعمة استدراج وامتحان . وهو دليل على أن المراد بالإنسان الجنس .
قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
من الأمم كقارون وقومه الراضين بها ، وأنث ضمير
قالَهَا
لأن المراد هو الجملة أو الكلمة التي هي :
إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ
.
فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
من متاع الدنيا
فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا
جزاء سيئات أعمالهم وجزاء أعمالهم ، وسماه سيئة ، لأنه في مقابلة أعمالهم السيئة ، رمزا إلى أن جميع أعمالهم كذلك
وَالَّذِينَ ظَلَمُوا
بالعتو
مِنْ هؤُلاءِ
المشركين ، و
مِنْ
للبيان ، أو للتبعيض
سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا
جزاء كسبهم كما أصاب أولئك ، وقد أصابهم ، فإنهم قحطوا سبع سنين ، وقتل صناديدهم في بدر
وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ
بفائتين عذابنا .
يَبْسُطُ الرِّزْقَ
يوسعه
لِمَنْ يَشاءُ
امتحانا
وَيَقْدِرُ
يضيقه لمن يشاء ابتلاء
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
بأن الحوادث كلها من اللّه ، سواء بالبسط أو بالتضييق .
المناسبة :
بعد أن حكى اللّه تعالى بعض قبائح المشركين ، أتبعه بحكاية نوع آخر من القبائح ، وهو أنهم عند الوقوع في الضر الذي هو الفقر والمرض يفزعون إلى اللّه تعالى ، وفي حال النعمة وهي السعة في المال أو العافية في النفس ، يزعمون أن