تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم » . و أخرج الإمام أحمد الحديث المتقدم عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : إن رسول اللّه ص قال : « من قال : اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، إني أعهد إليك في هذه الدنيا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، فإنك إن تكلني إلى نفسي تقربني من الشر ، وتباعدني من الخير ، وإني لا أثق إلا برحمتك ، فاجعل لي عندك عهدا توفينيه يوم القيامة ، إنك لا تخلف الميعاد ، إلا قال اللّه عز وجل لملائكته يوم القيامة : إن عبدي قد عهد إلي عهدا ، فأوفوه إياه ، فيدخله اللّه الجنة » . و أخرج أحمد أيضا والترمذي عن مجاهد قال : قال أبو بكر الصديق : « أمرني رسول اللّه ص أن أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت ، وإذا أخذت مضجعي من الليل : اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، لا إله إلا أنت ، ربّ كل شيء ومليكه ، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه ، أو اقترف على نفسي سوءا أو أجرّه على نفسي » . ثم ذكر اللّه تعالى ثلاثة أشياء في وعيد هؤلاء المشركين ، فقال : 1 -
وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ ، مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
أي ولو أن هؤلاء الكفار المشركين ملكوا كل ما في الأرض من الأموال والذخائر ، وملكوا مثله معه أي منضما إليه ، لجعلوا الكل فدية لأنفسهم من ذلك العذاب الشديد يوم القيامة ، جزاء ظلمهم . وهذا وعيد شديد وإقناط نهائي من الخلاص . 2 -
وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ
أي وظهر لهم من أنواع العقاب والسخط والعذاب المعد لهم ، ما لم يكن في حسابهم ولا خطر في بالهم .