2 - العمل الصالح : وهو تأدية ما فرض اللّه على الإنسان ، مع اجتناب ما حرّمه عليه .
3 - اتخاذ الإسلام دينا ومنهجا ومذهبا ، فلا شيء أحسن منه قولا ، ولا أصح منه عقيدة ، ولا أوضح منه طريقة ، ولا أكثر من عمله ثوابا .
وبعد بيان أصول الدعوة إلى اللّه وتوثيق العلاقة بين العبد وربه ، ذكر اللّه تعالى آداب الدعاة وتحسين العلاقة بين العباد بعضهم ببعض ، فقال :
وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ، ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
أي لا تساوي بين الفعلة الحسنة التي يرضى اللّه بها ويثيب عليها ، وبين الفعلة السيئة التي يكرهها اللّه ويعاقب عليها ، والمداراة من الحسنة ، والغلظة من السيئة . ادفع أيها الداعية من أساء إليك بالإحسان إليه ، من الكلام الطيب ومقابلة الإساءة بالإحسان ، والذنب بالعفو ، والغضب بالصبر ، والإغضاء عن الهفوات ، واحتمال المكروهات .
قال عمر رضي اللّه عنه : ما عاقبت من عصى اللّه فيك بمثل أن تطيع اللّه فيه .
ثم أبان اللّه تعالى نتيجة الإحسان وأثره البعيد ، فقال :
فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
أي إنك إن فعلت ذلك ، فقابلت الإساءة بالإحسان ، صار العدو كالصديق . وما أحسن هذه النتيجة أن يتحول الناس الأعداء أو الحساد إلى أصدقاء أو كالأقارب يستعان بهم عند المحنة ، بسبب الشفقة والإحسان .
وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا ، وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
أي وما يقبل هذه الوصية ويعمل بها ، ويؤتى القدرة على هذه الخصلة وهي دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا على كظم الغيظ ، واحتمال المكروه ، والصبر شاقّ