آل الرسول ص ونحو ذلك . وأمثلة السيئة أضداد ذلك كالشرك ، والغلظة ، والانتقام ، والفحش ، وبغض آل الرسول ص .
4 - الحكمة والسياسة في الأخلاق الاجتماعية : دفع السيئة بالإحسان ، كالكلمة الطيبة والمصافحة ،
جاء في الأثر الذي رواه ابن عدي عن ابن عمر ، وهو ضعيف : « تصافحوا يذهب الغلّ »
فإذا أحسنت إلى من أساء إليك ، قادته تلك الحسنة إلى مصافاتك ومحبتك والحنو عليك حتى يصير كأنه ولي حميم ، أي قريب إليك ، من الشفقة عليك ، والإحسان إليك . قال ابن عباس - كما تقدم - : أمره ( أمر نبيه ) اللّه تعالى في هذه الآية بالصبر عند الغضب ، والحلم عند الجهل ، والعفو عند الإساءة ، فإذا فعل الناس ذلك عصمهم اللّه من الشيطان ، وخضع لهم عدوهم .
وقيل : كان هذا قبل الأمر بالقتال ، ثم نسخ به ، والظاهر دوام العمل بهذه الآية ، فهي تقرر أمرا خلقيا محمودا وفضيلة سامية ، بدليل قوله بعدها :
وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا . .
الآية .
5 - لا يتخلق بهذه الفضيلة إلا من صبر على الإساءة بكظم الغيظ واحتمال الأذى ، وذو النصيب الوافر من الخير ، فهذا أسلوب دفع الغضب والانتقام وترك الخصومة .
ويضم إليه أسلوب آخر في الوقاية من الشر قبل حدوثه : وهو الاستعاذة باللّه من الشيطان الرجيم ، والالتجاء إلى اللّه من كيده وشره ووساوسه ، واللّه حتما سميع للاستعاذة ، عليم بصير بالأفعال والأقوال .